x

ابحث معنا

الثلاثاء، 8 يناير 2013

تحميل رقص شرقى والراقصة دينا

دينا لـ:
- أستعد للحصول على شهادة الدكتوراه في الفلسفة
- اطالب بنقابة للرقص الشرقي لحماية المهنة
- الفن لا يقدر عليه مليون تيار متشدد والهجوم عليّ يعود لجهل البعض


كثيرون يرونها الراقصة الحقيقية في مصر التي تحافظ على مسار الرقص الشرقي لاستكمال مسيرة تحية كاريوكا وسامية جمال مرورا بنجوى فؤاد وفيفي عبده انها الراقصة المصرية دينا التي تثير جدلا من فترة الى أخرى تارة ولأسباب عدة آخرها الجدل الذي برز بعد فيلم "عبده موته". دينا التي يطلق عليها البعض الراقصة المثقفة لحصولها على الماجيستير في الفلسفة السياسية فجرت مفاجأة جديدة وهي أنها ستكمل مسيرتها التعليمية .
7asriyan.com التقى دينا وكانت هذه الدردشة:

تتعرضين لهجوم بعد لوحاتك الراقصة في فيلم العيد" عبده موته؟
ما أريد تأكيده أن من كانت ترقص في الفيلم ليست دينا، ولهذا أتعجب ممن يتصارعون لشتمي والخوض في عرضي وفتح جراح قديمة نساها الزمن وهم لم ينسوها. قاموا بزج اسمي في مواقف هجومية أو لغط، والحقيقة أن من كانت ترقص هي راقصة درجة ثالثة مشهورة في الأفراح الشعبية والموالد. ومن يريد أن يحاسب فليذهب للشخصية الحقيقية ويحاسبها، أما اذا أرادوا محاسبتي فليحاسبوني على حفلاتي ولكن لا تحاسبوني على التمثيل .

لكنك مسؤولة عن رفض أو قبول الدور؟
ما المشكلة في الدور حتى أرفضه؟ الدور لراقصة ترقص في الأفراح الشعبية. شخصية يوجد منها ألف شخصية في الأفراح الشعبية. لم أقدم دورا مثيرا للجدل ولم أسئ للمجتمع في هذا الدور. الحقيقة أن هناك شخصيات من خارج الوسط الفني، شخصيات دخيلة على المجتمع ترصد دينا في كل دور تقدمه وكل حفلة وتحاول اثارة المشاكل حولها وقد اعتدت على ذلك طوال مشواري الفني ولن أضيع وقتي ولن أشغل بالي بهؤلاء. هم وظيفتهم في الحياة متابعة دينا والوقوف لها على كل كبيرة وصغيرة، ولقد تعلمت أن الشخص الناجح هو الذي يتعرض للهجوم أما الشخص العادي فلا يراه أحد.
 
 
الهجوم جاء بسبب رقصتك على أغنية "يا طاهرة" التي تتناول آل البيت ولم يكن الهجوم من داخل مصر بل كان واسعا وقويا؟
على من يهاجموني أن يتوجهوا بالسؤال الى المنتج والمخرج. في الأساس أنا من مريدي آل البيت فكيف أوجه لهم الاساءة ؟! أزور المقامات وأحب آل البيت، ولكن أرى أن الهجوم أخذ منحى جهل البعض بالشيء لدرجة أن هناك أشخاص اتهموني بازدراء الأديان، والمؤكد أنهم لا يعرفون معنى كلمة ازدراء الأديان لاننا لم نسىء لأي دين، ازدراء الأديان هو توجيه السب للدين أو أحد رموزه وهذا لم يحدث. في النهاية، أنا لست طرفا في الأمر كله لأنني مجرد ممثلة وفنانة استعراضية والكلمة الأولى والأخيرة للمخرج والمنتج ولا أملك التدخل في اختياراتهم أو تعديل السيناريو أو النص.

هل توقعت هذا الهجوم؟
في الحقيقة لا انتبه لكلمات الأغنية عندما كنت أقوم بتصوير المشاهد. وأهم شيء بالنسبة لي في الرقص هو اللحن. أما بالنسبة للهجوم فهذا أمر متوقع. كما قلت أي شيء أقوم به يهاجموني فيه، لدرجة أن حادثة التحرش الشهيرة في العيد منذ عامين اتهموني فيها بأنني السبب، وذلك بحجة أنه كان لي فيلم يعرض في عيد الأضحى في وسط البلد وواقعة التحرش فيحينها وقعت في وسط البلد فلم يجدوا الا دينا حتى تكون المتسببة في التحرش الجنسي

ظهرت في الفيلم ببدلات رقص محتشمة.. هل ذلك خوفا من التيارات المتشدده التي تهاجم الفن في الفترة الأخيرة؟
الفن لا يقدر عليه مليون تيار متشدد، فهو حياة ووجدان الشعوب وحتى اليوم لا اضع التيارات الموجودة نصب اعيني عند اختياري بدلات الرقص او اختياري لاعمالي الجديدة. واذا فكرت في يوم ماذا البس وما نوعية بدلة الرقص خوفا من أي أحد فمن الأفضل أن اعتزل واجلس في منزلي. أنا فنانة ولن يفرض أحد عليّ شيئا أن ارتدي بدلة رقص محتشمة أو نص محتشمة، وهذا لن يحدث لانه من المستحيل أن ياتي أي تيار ويتخذ قرار بالغاء الرقص. ولكن البدلات المحتشمه في الفيلم هي خاصة بالسياق الدرامي الخاص بالشخصية التي أقدمها وتعبر عن شخصية وملامح الراقصة التي أقوم بتجسيدها. فهي راقصة درجة ثالثة لا ترتدي ثياب رقص غالية الثمن وتتعامل مع مجتمع يقوم بمضايقتها من حين الى اخر.
 
 
ما رايك الغاء الأغنية من الفيلم؟
في البداية لم اشعر ان هناك اي اساءة تقوم بها الاغنية بخاصة أن هذه الأغنية من نوعية أغنيات موجودة في موروثنا الشعبي، ونرقص عليها "من يوم ما اتولدنا". هذه الاغنية ليست جديدة فانا اسمعها منذ أن كنت طفلة ولكن طالما أن هناك بعضا من الجمهور عبرعن استياءه من الرقص عليها فليس من العيب الاعتذار عن سوء الفهم واذا كان حذف الاغنية سيسعد الجميع فلا مانع عندي.

ما رأيك في نوعية الافلام التي تقوم على العنف والبلطجة ألم يعد لدينا لدينا سوى هذه الأفكار؟
هذه النوعية من الافلام لا تحرض على البلطجة. فهي تقدم واقعا في المجتمع. شخصية عبده موته والراقصة والحارة والمصالح والمؤمرات والفقر بداخلها واقع نعيشه، فهل المطلوب أن نقدم أفلاما للطبقة الراقية؟ أعتقد أن هذه سينما هادفة عندما تقدم مشاكل المجتمع وواقعه. سينما ليست تجارية.

بعيدا عن الفيلم، هل يتعرض الرقص الشرقي في مصر الى أزمة لعدم وجود فنانات استعراضيات بشكل كبير مثل الخمسينات والستينات؟
الرقص الشرقي يتعرض لأزمات كبيرة منذ بداية الثمانينات، مع نهاية جيل نجوى فؤاد وسهير زكي. وهذه الأزمات جاءت بسبب ثقافة المجتمع المصري الذي تراجع عن ثقافته واستحضر ثقافات أخرى تعاملت مع الرقص على أنه مهنة سيئة السمعة، وأصبح النظر الى الراقصة يأخ شكلا مسيئا على الرغم من أنه في العقود السابقة أي في الأربعينات والخمسينات والستينات كانت النظرة للرلقصة راقية حيث كان الجميع يحترمها. عدم وجود التذوق قتل الموهبة.

رائدات الرقص الشرقي تركن الساحة لدخلاء على المهنة؟
هناك دخيلات على الرقص الشرقي. بعض من لم يمتهن الرقص اتخذه وسيلة لمهنة اخرى اساءت للرقص. هؤلاء تسببوا في أن تصبح الفنانة الاستعراضية أو الراقصة سيئة السمعة ولذلك طالبت كثيرا في الفترة الأخيرة بنقابة للراقصات أو الفن الاستعراضي. طلبي قوبل بسخرية وكان الرد مطالبات بالغاء الرقص الشرقي. النقابة وحدها تمنع أي اخلال أو دخيلات من الاساءة لسمعة الرقص الشرقي الذي يتعلمه منا العالم، وتفتح مدارس في الولايات المتحدة وأوروبا والبرازيل وروسيا، ونذهب اليها لتعليم الرقص الشرقي ويتم التعامل معنا وكأننا سفراء لأن تلك الدول تقدر الفن الذي نتميز به ولكن في الوقت نفسه نهينه ونسيء اليه.

ما هي الأعمال التي تستعدين لها في الفترة المقبلة على مستوى الدراما والسينما؟
هناك ما أعده للفترة المقبلة، الحصول على درجة الدكتوراه. أجهز أوراقي حاليا للالتحاق باحدى الجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية للحصول على درجة الدكتوراه في الفلسفة المجتمعية لشعوب العالم الثالث وعلاقته بالغرب. حصلت على الماجيستير منذ 10 سنوات في الفلسفة السياسية، وأرغب في أن أحصل على الدكتوراه. هذا حلمي منذ أن كنت طالبة في كلية الآداب في جامعة القاهرة وتأخرت في هذه الخطوة كثيرا بسبب انشغالي بالرقص والتمثيل وتربية ورعاية إبني "علي".
 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق